كي لسترنج

385

بلدان الخلافة الشرقية

قبائل الخلج هذه بعد ذلك نحو الغرب ، الا ان ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، وصفهم بقوله انهم من بلد الداور « على خلق الأتراك وزيّهم ولباسهم » . وفي زمين داور مدينة خامسة هي خواش ( واسمها كاسم الموضع الذي على نهر خواش ، وقد مرّ ذكره ) . قال الاصطخري انها بلد لا سور عليه ، وبها قلعة . ومما يؤسف عليه ان موضعها لم تذكره المراجع ، غير أن بعضهم عدّها من أعمال كابل . وبين بست ودرتل ، على مرحلة جنوب المدينة الأخيرة ، سروان أو شروان ولم تكن على نهر هيلمند على ما يظهر ، قال فيها ابن حوقل : مدينة صغيرة نحو القرنين ، الا انها أعمر وأكثر أهلا ، وبها فواكه واسعة تحمل ، ونخيل وكروم تجلب منها وتنقل من رساتيقها ومن فيروز قند . وهذه الأخيرة جنوب ناحية شروان . وعلى مرحلة من شرق بست « 14 » . ورستاق رخّج ، يتألف مما حول قندهار من بلاد ، وهو في شرق بست بامتداد ضفاف النهرين المعروفين اليوم ب « ترنك » و « أرگنداب » . وكانت قاعدة رخج في العصور الوسطى : بنجواى . وهي الصيغة العربية ل « پنج واي » ( أي الأنهار الخمسة ) . وما زال هذا الاسم يطلق على الناحية غرب قندهار قرب التقاء نهرى ترنك وارگنداب . وقد كانت بلاد رخج على غاية الرفاهة والخصب والسعة في القرون الوسطى . « وعامتها صواف يرتفع لبيت المال منها مال عظيم جسيم » . ومن الصعب تعيين موضع پنجواى ، فقد كانت على طريق بست على اربع مراحل منها ، وعندها كانت تتشعب الطريق : طريق يتجه شمالا فيصل غزنة في اثنتي عشرة مرحلة . وطريق آخر إلى الشرق يبلغ سيبى في ست مراحل . ولعلها لم تكن بعيدة عن قندهار . غير أن المسافة بين المدينتين لم تذكرها المراجع . وعلى مرحلة من غرب پنجواى ، قلعة كوهك ( أي الجبيل ) . وحول القلعة المدينة . وكانت پنجواى نفسها منيعة ، وبها جامع حسن . وشرب

--> ( 14 ) البلاذري 394 ؛ الاصطخري 244 و 245 و 248 ؛ ابن حوقل 302 و 304 ؛ المقدسي 305 ؛ ياقوت 2 : 541 ؛ 4 : 220 . لم يبق اليوم مدينة من مدن زامين داور . الا ان درتل قاعدة هذه البلاد ينبغي انها كانت حيث موضع كيرشك الحديثة .